الشيخ محمد السند
60
بحوث في القواعد الفقهية
الطائفة الرابعة : عدة من الروايات المستفيضة في أنّ الناس لا يدعون بأسماء آبائهم يوم القيامة إلا الشيعة وقد عقد في البحار « 1 » بابا لذلك . منها : ما عن العلل للصدوق ( رحمه الله ) صحيحة أبي ولاد عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « ان الله تبارك وتعالى يدعو الناس يوم القيامة أين فلان بن فلانة ستراً من الله عليهم » . ومنها : ما عن أمالي الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) مسنداً عن جابر الجعفي عن الباقر ( ع ) عن جابر بن عبد الله ( الأنصاري ) قال : « سمعت رسول الله ( ص ) يقول لعلي ( ع ) : « ألا أسرّك ؟ ألا أمنحك ؟ ألا أبشرك ؟ قال : بلى ، قال : اني خلقت أنا وأنت من طينة واحدة وفضلت منها فضلة فخلق منها شيعتنا فإذا كان يوم القيامة دعي الناس بأسماء أمهاتهم سوى شيعتنا فإنهم يدعون بأسماء آبائهم لطيب مولدهم » . ومنها : رواية المحاسن مثل صحيحة أبي ولّاد الّا انّه فيها تعليل استثناء الشيعة ( وذلك أن ليس فيهم عهر ) وكذلك روايتي بشارة المصطفى الا ان في إحداها التعليل « لطيب مواليدهم » وغيرها من الروايات . والمترآى بدوا منها نفي النسبة ، ولكن امعان النظر يقضي بخلافه وذلك لعدم نفي النسبة من طرف الام ولا قائل بالتفصيل ، وأيضاً التعليل بطيب المولد يعطي ان ماعداهم خبيث مولدهم لا أن الولادة والتوالد التكويني منفي .
--> ( 1 ) البحار : ج 7 ص 237 .